الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

258

أصول الفقه ( فارسى )

اما نحن الذين نقول بأن العام المخصص حقيقة كما تقدم ، ففى راحة من هذا النزاع ، لانا قلنا : ان أداة العموم باقية على ما لها من معنى الشمول لجميع أفراد مدخولها ، فاذا خرج من مدخولها بعض الأفراد بالتخصيص بالمتصل أو المنفصل فلا تزال دلالتها على العموم باقية على حالها ، و إنما مدخولها تتضيق دائرته بالتخصيص . فحكم العام المخصص حكم العام غير المخصص فى ظهوره فى الشمول لكل ما يمكن ان يدخل فيه . و على أى حال ، بعد القول بأن العام المخصص حقيقة فى الباقى على ما بيناه لا يبقى شك فى حجيته فى الباقى . و انّما يقع الشك على تقدير القول بالمجازية ، فقد نقول انه حجة فى الباقى على هذا التقدير ، و قد لا نقول . لا انه كل من يقول بالمجازية يقول بعدم الحجية ، كما توهم ذلك بعضهم . 5 - هل يسرى إجمال المخصص إلى العام ؟ كان البحث السابق و هو « حجية العام فى الباقى » فى فرض ان الخاص مبين لا إجمال فيه ، و إنما الشك فى تخصيص غيره ممّا علم خروجه عن الخاص . و علينا الآن ان نبحث عن حجية العام فى فرض إجمال الخاص . و الإجمال على نحوين : 1 - الشبهة المفهومية ، و هى فى فرض الشك فى نفس مفهوم الخاص بأن كان مجملا ، نحو قوله عليه السّلام : « كل ماء طاهر الا ما تغير طعمه أو لونه أو ريحه » الذى يشك فيه ان المراد من التغير خصوص التغير الحسى أو ما يشمل التغير التقديرى . و نحو قلنا : « أحسن الظن الا بخالد » الذى يشك فيه ان المراد من خالد هو خالد بن بكر أو خالد بن سعد ، مثلا .